ثقة الإسلام التبريزي

69

مرآة الكتب

الخاصة » ، انظر كتاب « روضات الجنات » تجده كيف أصرّ في التسجيع ومراعاة المحسنات اللفظية ؛ إلى أن مال إلى ما تشمئز منه القلوب وتمجّه الآذان ؛ مع عجمة ظاهرة ، وكلفة واضحة ، وإطناب مملّ ، وتطويل بغير طائل . ومنها : ترك بعض ما لا يعنى من الكلام ؛ من ترك المسألة المبحوث عنها والتعرض لأمر آخر ، هذا كتب علماء الهند في كتبهم الكلامية ، ونظيره بعض تأليفات القاضي نور اللّه ، فإنك بينما تراهم يبحثون عن المسألة ويوردون الأدلة فإذا هم قد خرجوا إلى الحماسة ، وطردوا المقالة إلى أمر آخر ، وهم وإن كانوا معذورين في ذلك لاقتضاء المعارضة ذلك عملا بما قيل بالفارسية : « كلوخ انداز را پاداش سنگ است » ، ولكن كلامنا متوجه إلى العموم ، وذلك أمر مرغوب عنه في كل مصنّف ومن كل مصنّف . ولنعم ما قال السيد الرتضى علم الهدى في كتابه « الشافي » في أوائل الكتاب ؛ بعد نقل كلام القاضي ؛ ما لفظه : هذا عدول عن النظر والحجاج إلى القذف والسّباب والافتراء ، واستعمال طريقة الجهّال والعامة في التشنيع على المذاهب وسبّ أهلها - إلى آخر كلامه « 1 » . ومنها : ذكر أسماء الكتب التي يكثر الرجوع إليها والنقل عنها ، والتصريح بأسماء مؤلفيها ، وذكر اعتبار كتبهم ووثاقتهم وغير ذلك . كل ذلك في فصل مخصوص ، كما فعله العلامة المجلسي في بحاره ، وعلي بن يونس في « الصراط

--> ( 1 ) الشافي 1 / 83 .